الإسلام بين محن ثلاث أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام بين محن ثلاث لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

ومن مخاطر الغزو الجديد الذي رزئ به الإسلام من قبل أعدائه ، هو قلب الأسماء بحيث لا تصور المسميات على حقيقتها ، ونجد أمثلة لهذا القيد متقبلة عند جميع الناس يلوكونها بألسنتهم بدون تفنيد بين ما هو صحيح أو ليس بصحيح ) ، فمن ذلك أن أعداء الإسلام أرادوا أن يحببوا إلى المسلمين الخمر فسموه ( المشروب الروحي ) وإن الذي يسمع الألسنة تردد هذا الإسم للخمور ليتصور ذلك الموقف الذي وقفه الرسول صلى الله عليه وسلم ليعلن عن هذا التحريف قبل أربعة عشر قرناً ، فالإمام الربيع رحمه الله قد روى عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ليستحلن آخر أمتي الخمر بأسماء يسمونها بها )). وروي هذا الحديث من طريق عبادة رضي الله عنه أيضاً الإمام أحمد وابن ماجه بلفظ (( لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه )). وفي رواية ابن ماجه (( ليشربن طائفة من أمتي الخمر )). وروى الإمام أحمد وأبو داود من طريق أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ليشربن أُناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها )). وفي حديث أخرجه ابن ماجه عن أبي أمامة رضي الله عنه أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال : (( لا تنتهي الليالي والأيام حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها )). وجاء في رواية عن أبي محيرث عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرجها النسائي أنه قال : (( يشرب أُناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها )).

٣ / ١٤