الإسلام بين محن ثلاث أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام بين محن ثلاث لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

فالذي يسمع تردد كلمة المشروب الروحي أو المشروبات الروحية إطلاقاً على الخمر ، ليتصور ذلك التحذير الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم أمته ، ويدلنا هذا التحذير منه عليه أفضل الصلاة والسلام أن هذا الإطلاق نفسه حرام ، فإطلاق اسم المشروب الروحي على الخمر من ضمن المحرمات كما أن شربها وبيعها وسقيها وعصرها واعتصارها وحملها وإهداءها وتقبلها ممن أهداءها كل ذلك حرام .

ومن ضمن قلب الأسماء تسمية الربا بالفوائد ، والله تعالى يقول : ﴿ يمحق الله الربا ويربي الصدقات ﴾ فالربا الذي يتصوره الناس سبباً للزيادة والنمو هو من أسباب محق البركة وزوال فائدة المال ، ولقد حذر الله تعالى من الربا أيما تحذير فقد قال عز من قال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون ﴾ . وبين قبل ذلك سبحانه وتعالى خطورة الربا حيث قال : ﴿ الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فأنتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأُولائك أصحاب النار هم فيها خالدون ﴾.والذين يماحكون في تحريم الربا ويجادلون إنما يتوجه إليهم هذا الوعيد الشديد الذي آذن به الله سبحانه وتعالى به أُولائك الذين يأكلون الربا أو أُولائك الذين يستحلونه حيث يقولون إنما البيع مثل الربا . ولقد ظن بعض الناس أن الربا سبب للنمو والزيادة حتى قال كثير منهم أن البنوك التي تتعامل بالربا سبب لازدهار الاقتصاد وتعلموا أنها سبب لمحق البركة وسبب للقضاء على نمو المال وسبب لاستشراء الفساد في الثمار والزروع لأن الله تعالى يقول : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ﴾.

٤ / ١٤