الإسلام بين محن ثلاث أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام بين محن ثلاث لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

ومن ذلك أيضاً تسمية الغناء والرقص وضروب المجون بالفن ، فإن ذلك كله من ضمن الغزو الخطير الذي يترتب على قلب الأسماء عن حقيقتها وإعطاء المسميات أسماء غير أسمائها ولا شك أن هؤلاء يقصدون بمثل ذلك إضفاء ثوب المحاسن على المقابح وتصوير الرذائل في صورة الفضائل وتحبيب الشهوات إلى النفوس ويحاولون من وراء ذلك كله أن تجهل هذه الأمة عقيدتها وأن تجهل واجباتها لأنها سكعت في شهواتها واستسلمت لعدوها إذ لا يعود لها هم في هذه الدنيا غير الشهوات وذلك الذي تلتقي عليها مؤسسات أعداء الإسلام كلها ، فالصهيونية والتبشير الصليبي والشيوعية ، كلها تتضافر جهودها على ذلك ، ومما يدل على ذلك ما قاله أحد القسيسين المبشرين وهو زويمر حيث قال في مؤتمر القدس: ( إن مهمة التبشير التي لأجلها ندبتكم الدول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست في تنصير المسلمين ، فإن ذلك هداية لهم وتكريماً ، وإنما هي في إخراج المسلم من الإسلام وجعله مخلوقاً لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليه الأمم في حياتها وبهذا تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية ). ثم بعد ذلك وجه خطابه إلى إخوانه القسيسين فقال: ( إنكم قد ظفرتم ونجحتم أيما نجاح في مهمتكم ذلك لأنكم أعددتم جيلاً لا همة له إلا بالشهوات ، فإن سما إلى أعلى المناصب ففي سبيل الشهوات ، وإن جمع المال فلأجل الشهوات ).

٦ / ١٤