الإسلام بين محن ثلاث أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام بين محن ثلاث لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

وهذا هو الذي وقعت فيه هذه الأمة ، عندما كان اللورد كرومر بمصر يقف في وجه المنصرين الذين يريدون أن يختطفوا أبناء المسلمين ، عندما كان يفعل ذلك قدم المنصرون شكاية عنه إلى بلاده فنوقش فقال : إن هؤلاء يريدون أن يستفزوا مشاعر المسلمين بينما طريقتي هي أنجح طريق ، طريقتي أني دسست السم في العسل وذلك لأنني دسست المباديء الخطيرة على الإسلام والمسلمين في المناهج التعليمية ، لقد أمرت بإعداد المناهج التعليمية أكبر قس في الشرق وهو زويمر وإنني لواثق أن أبناء المسلمين سوف يتلقون الأفكار الغربية بكل ما فيها من فساد إذا تقبلوا هذه المناهج . وذلك الذي وقعت فيه هذه الأمة ، فقد أضفى ثوب المحاسن على القبائح وسميت معاصي الله سبحانه وتعالى بأسماء براقة وأخذ الناس يحببون إلى أبنائهم الأعمال المنكرة والأحوال الدنيئة بسبب جهلهم بالإسلام وبسبب انطفاء جذوة الغيرة على هذا الدين الحنيف في قلوبهم ، لقد أخذ المسلمون أنفسهم يترجمون المناهج التعليمية التي أعدها لهم أعداؤهم ، إلى لغاتهم ومنها اللغة العربية لغة القرآن ومع ذلك فإنهم لم يحاولوا أبداً أن يفندوا بين الصحيح والسقيم وبين الحق والباطل ، بل تقبلوا تلك المناهج بما فيها من فساد وبكل ما فيها من تحريف.

٧ / ١٤