الحسد الداء والدواء مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الحسد الداء والدواء لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١٠

12- قال بعض العلماء : " المحسود من الهم كساقي السم فإذا سرى سمه سرى عنه همه " ( المصدر السابق ، 3/90 ) .

13- ويروى عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه قال لرجل : " كن عالما فإن لم تستطع فكن متعلما فإن لم تستطع فأحبهم وإن لم تستطع فلا تبغضهم ، فقال : سبحان الله لقد جعل الله مخرجا " ( المصدر السابق ، 3/91 ) .

الحسد في الشعر العربي :

قيل :

اصبر على حسد الحسود /// فإن صبرك قاتله

كالنار تأكل بعضها /// إن لم تجد ما تأكله

وقيل :

إني نشأت وحسادي ذوو عدد /// يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا

إن تحسدوني على حسن البلاء بهم /// فمثل حسن بلائي جر لي حسدا

وقال آخر :

إن يحسدوني فإني غير لائمهم /// قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم /// ومات أكثرنا غيظا بما يجد

وقيل :

إن الغراب وكان يمشي مشية /// فيما مضى من سالف الأحوال

حسد القطاة فرام يمشي مشيها /// فأصابه ضرب من العُقَّال

فأضلّ مشيته وأخطأ مشيها /// فلذلك كنَّوه أبا مِرْقال

وقال آخر :

وإذا أراد الله نشر فضيلة /// طُويت أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت /// ما كان يُعْرفُ طِيبُ عَرْفِ العُود

لولا التخوف للعواقب لم تزل /// للحاسد النعما على المحسود

وقيل :

لا مات أعداؤك بل خُلدوا /// حتى يروا منك الذي يكمد

لا زلت محسودا على نعمة /// فإنما الكامل من يحسد

وقيل :

إن الحسود الظلوم في كُرَبٍ /// يخاله من يراه مظلوما

ذا نفس دائم على نفس /// يظهر منها ما كان مكتوما

وقال آخر :

أعطيتُ كل الناس من نفسي الرضا /// إلا الحسود فإنه أعياني

ما إنّ لي ذنبا إليه علمته /// إلا تظاهر نعمة الرحمن

وأبى فما يرتضيه إلا ذلتي /// وذهاب أموالي وقطع لساني

وقيل :

يا حاسدا دونك ماء العلقم /// فاشرب به تبرد الحسرات

أو صخرة أو جندلا أو جبلا /// فانطح به في كل يوم آت

(

١٠ / ١٧