الحسد الداء والدواء مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الحسد الداء والدواء لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٤

وقال تعالى : ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِه ﴾ النساء : 54 .

ففي هذه الآية إنكار من الله تعالى على اليهود لحسدهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على الفضل الذي خص به النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة والكتابة والإعزاز ، بل وحسدوا النبي صلى الله عليه وسلم حينما خصه الله تعالى بالزواج بتسع نسوة ، قال قطب الأئمة في تفسير هذه الآية : " ( أَمْ يَحْسُدُونَ ) بل أيحسدون ( النَّاسَ ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والعرب والناس ، لأن ما أوتي من النبوة وتوابعها لهم كلهم ، إلا من أبى ، أو الناس محمد صلى الله عليه وسلم وقد حسدوه على تسع نسوة ، وقالوا : لو كان نبيا لما كان له تنعم بالتسع وعموا عما أوتي داود من النساء ومن الملك وكذا سليمان ( عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِه ) من النبوة والكتابة والإعزاز ، وقد جمعوا الجهل المانع من الملك على الباطن والبخل والحسد المانعين من الملك على الظاهر ، لأن الناس لا ينقادون للبخيل لعدم نفعه ، أو الحسود لعدم نفعه ، ولأنه ينتزع منهم ما عندهم فهو أقبح من البخيل … " إهـ ( القطب ، تيسير التفسير ، 2/340 ) .

٤ / ١٧