الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

فكيف تنسب الديانات المخالفتان لعقيدة التوحيد إلى إبراهيم عليه السلام الذي هو إمام الحنفيين والذي كان وحده موحدا دون غيره في الأرض في بادئ أمره وهو الذي أعلن الحرب على الكفر والكافرين والشرك والمشركين وتبرئ من كل أعمال قومه الشركية التي تتنامى مع عقيدة التوحيد التي آمن بها أنه من العجيب أن يقبل الإنسان بأن يكون ما في النصرانية حق مع اعتقاده أن الإسلام وحده هو الحق فلأن كان يعتقده ما في النصرانية حق فلا ريب أنه كفر بما في الإسلام ، لأن الإسلام دل على أن هذه النصرانية ليست هي من الحق في شيء وأنها منافية للحق الذي دعي إليه الله سبحانه وتعالى به رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام فالله تعالى يقول : ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ وقال : ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ ونجد النص على أن هؤلاء الذين كفروا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وبما انزل إليه ولو كانوا من أهل الكتاب ، نجد النص على أنهم كفرة فالله سبحانه وتعالى يقول : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ﴾ " البينة : 6 " بل يصف الله سبحانه وتعالى أولئك بالشرك ذلك لأنهم اتخذوا مع الله آلهة أخرى يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ " التوبة 31 " ينزه الله تعالى نفسه عن شركهم فيقول سبحانه " عما يشركون " وفي هذا تقرير لأنهم كانوا على الشرك وأن عقيدتهم عقيدة الشرك لأنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وكذلك

١١ / ٢٧