الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

المسيح ابن مريم اتخذوه إله من دون الله سبحانه وتعالى وهذه هي عقيدة الشرك عينها فكيف مع ذلك نجد الكثير الكثير من الذين يضمون إلى لواء الإسلام وينادون باسم الإسلام ويرفعون شعار الإسلام يزعمون أن هؤلاء على الحق وان عقيدتهم بريئة من الشرك بل ربما غضب أحدهم إذا نسب إليهم الشرك أو نسب إليهم الكفر مع هذه الآيات الصريحة الواضحة هذا وفي كتاب الله سبحانه وتعالى ما يدل على دلالة واضحة أن العقيدة الحق تقتضي الإيمان بجميع الرسل من غير تفرقة بين رسول ورسول فالمؤمن هو الذي يكفر برسول من رسل الله سبحانه فالله تبارك وتعالى يقول : ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ " البقرة : 136 " ثم يقول : ﴿ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ " البقرة : 137 " ويقول أيضا سبحانه وتعالى مؤكدا هذا المعنى في سورة آل عمران : ﴿ قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ ثم يتبع قوله : ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ ذلك لأن دين الإسلام هو الذي جاء بهذه العقيدة الخاصة عقيدة الإيمان بجميع الرسل والإيمان بجميع الكتب وعدم التفرقة بين كتاب وكتاب وعدم التفرقة بين رسول

١٢ / ٢٧