الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الموالاة هي في الحقيقة تنشأ عن الإعجاب بمن يوالي الإنسان فمن شأن الإنسان أن يحجب ببعض الناس الذين يفوقونه في بعض الأمور وهذا مما يؤذي به إلى أن تكون محبتهم واقعة في نفسه موقفا عظيما ولربما جره ذلك إلى إتباع عاداتهم ولا ريب أن لا تباع العادات وترسم الخطوات لا يكون ذلك من الناس وقد يكون سبب هذا ما يشعر به الإنسان من هزيمة في نفسه ومن تعص يؤدي به إلى الرغبة في أن يجبره بمثل هذه الأحوال لنه الضعيف دائما يجب أن يظهر نفسه بمظهر القوة والذليل يريد أن يظهر نفسه بمظهر الذل ، فعندما يشعر الإنسان بالضعف وعندما يشعر بالفخر وعندما يشعر بالمذلة يريد أن يحاكي غيره ليظهر بمظهر آخر ، وبسبب اعتزاز الناس بما وصل غليه الكفرة من القوة المادية كثيرا ما يريدون أن يقلدوهم في الأشياء حتى يظهروا بمظهر القوة قبل كل شيء أنما حصلت لهؤلاء لأنهم أخذوا بأسباب هذه الحياة ونحن أهملناها ولم تأتيهم هذه القوة بسبب الفساد الاجتماعي أو بسبب العقيدة الضالة أو بسبب الزيغ عن سواء الصراط أنما جاءت بسبب أنهم أخذوا بأسبابها ولكن مع ذلك هل هم في سعادة بما آتاهم الله تبارك وتعالى من قوة ونحن لا ريب أننا ندعو المسلمين على أن يأخذوا أسباب القوة التي أخذ بها أعداهم نحن لا يضرنا أن تترسم خطوات أعدائنا في الأخذ بالأسباب القوة لا يضرنا ذلك بشيء وإنما يضرنا أن نترسم خطواتهم فيما يتعلق بسلوكهم الاجتماعي وفيما يتعلق بسلوكهم الشخصي فعن ذلك مما يتنافى مع عقيدة مع الإسلام نحن مع الأسف الشديد قلدناه في فسافس الأمور ولم نأخذ بأسباب القوة التي أخذوا بها ، يا ليت المسلمين أخذوا بأسباب القوة وكانوا كأولئك في الصناعات وكانوا كأولئك في تنظيم أحوالهم المعشية وكانوا كأولئك في أنواع الابتكارات التي وصلوا إليها ولكن فيما قلده المسلمون ، قلدوه في كذبت إبريل سمعوا يكذبون في أو يوم من إبريل فتفنن المسلمون في الكذب في ذلك الأولى هي تقليد أعداء

٢٠ / ٢٧