الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

مؤثرا لا متأثرا وأن يكون قائدا لا أن منقادا وأن يكون في كل مجال من مجالات الحياة له شخصية وله سماته البارزة التي تميزه عن الآخرين وأعظم هذه الازدواجية ما يحصل في العقيدة فالله تبارك تعالى شرع لنا الإسلام دينا وبين لنا في كتابه الكريم أن هذا الإسلام إنما هو دين الحق وأنه الدين الذي جاء به جميع المرسلين فإنه ما من رسول رسله الله إلا وقد جاء بهذا الإسلام وكتاب الله تعالى ينادي بذلك ، فعندما يتأمل الإنسان السور القرآنية يجد أن القرآن الكريم يدل على أن الإسلام هو دين الله الذي شرعه لكل عباده منذ خلق السماوات والأرض ، فالله تعالى يقول : ﴿ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾ " الشورى : 13 " فالله سبحانه وتعالى يبين لنا هنا أنه شرع من الدين ما شرعه لمن قبلنا بواسطة أولئك المرسلين ، فهذا الدين هو الذي جاء به موسى وهو الذي جاء به عيسى وهو الذي جاء به نوح وهو الذي جاء به النبيون من قبل ، ويأتي في كتاب الله سبحانه وتعالى النص الصريح بأن نوح عليه السلام كان مأمورا أن يكون على الإسلام فإن الله حكى عنه قوله : ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ ويقول الله سبحانه وتعالى في إبراهيم عليه السلام ﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ " آل عمران : 67 " .

٧ / ٢٧