الازدواجية في الشخصية أسبابها وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

ويأتي كتاب الله سبحانه وتعالى بيان أن إبراهيم عليه السلام أمن بالإسلام وأن الإسلام كان وصية لنبيه كما كان وصية يعقوب عليه السلام لنبيه فالله سبحانه وتعالى يقول ﴿ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ *أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ " البقرة : 130 -133 " ويأتي كتاب الله سبحانه وتعالى أيضا النص الصريح على أن موسى عليه السلام أمر قومه أن يتوكلوا على الله سبحانه إن كانوا مسلمين ﴿ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ ﴾ هكذا قال موسى عليه السلام لقومه وهم يتعرضون للإيذاء من قبل فرعون وآله وهذا يدل على أن رسالة موسى عليه السلام كانت رسالة الإسلام وهذا ما دل عليه قوله سبحانه وتعالى ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا ﴾ " المائدة : 44" كما أن القرآن الكريم دل أيضا على أن أهل بيت لوط عليه السلام كانوا على الإسلام ، فإنه سبحانه وتعالى يقول ﴿ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ *فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ " الداريات : 35-36 " وكذلك جاء القرآن الكريم بما يدل على أن الحواريون أعلنوا إسلامهم وهم أنباع عيسى عليه

٨ / ٢٧