الازدواجية أسبابها وعلاجها لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩السلام وأن الله سبحانه وتعالى يقول : ﴿ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴾ " المائدة 111 " كذلك أيضا نجد في هذا القرآن الكريم وقد سألوا الله سبحانه وتعالى أن يتوفاهم مسلمين فقالوا : ﴿ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴾ وكذلك ذكر الله دعاء يوسف عليه السلام الذي قال فيه : ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴾ " يوسف : 101 " فهو سأل الله سبحان وتعالى أن يتوفاه على الإسلام وكذلك يقول فيما يتعلق بأهل الكتاب الذين استمسكوا بالكتاب وأتبعوا العقيدة الصحيحة لتي نزل بها الكتاب من عند الله ولم يحيد عنها قيد شعره حتى جاءهم الحق سبحانه وتعالى عبده ورسله محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه : ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴾ " القصص : 52-53 " فهؤلاء كانوا على الإسلام من قبل هذا القرآن أي من قبل أن ينزل على قلب نبينا محمد وعلى آله وصحبه أفضل السلام وهذا مما يعلنونه بأنهم وفي هذا ما يكفي دلالة على أن الإسلام وحده هو دين الله تعالى الحق عندما جاء كذلك نجد في كتاب الله أن فرعون أدعى الإسلام عندما حاق به العذاب وأحس بالهلاك فالله سبحانه وتعالى يقول في ما يحكيه عنه ﴿ آمَنتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ " يونس : 90 " وهو دعي الإسلام في هذه الحالة وذلك عندما أدركه الغرق وجاء النص الصريح في كتاب الله بأن الله سبحانه وتعالى لا