الاقتصاد في تكاليف الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاقتصاد في تكاليف الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

والله سبحانه وتعالى لم يشرع هذا الأمر في كتابه الكريم ويجعله سنة من السنن في حياة البشر إلا من أجل ما علمه من حاجتهم وتوقف الحياة عليه، فإن الله سبحانه وتعالى جعل الزواج سبباً لامتداد هذه الحياة عبر الأجيال، فيكون في ذلك امتداد للوجود البشري، فما أعظمها من حكمة!.

وقد حض الله سبحانه وتعالى على الزواج في كتابه الكريم في معرض الأمر بالأخلاق الفاضلة والتمسك بالآداب الراقية والتحذير من الانحطاط إلى دركات الفساد، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ قل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾(1) .

(1) النور / 30-31.

٢ / ٢٠