الاقتصاد في تكاليف الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاقتصاد في تكاليف الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

فإذاً؛ مُنع إنفاق المال في وجوه الإسراف وعدم المبالاة في البذخ والتبذير؛ لكون الإنسان في معزل عن إيتاء المال للوجوه التي جعل الله سبحانه وتعالى إيتاء المال لها من البر الذي يقرب إليه زلفى، على أن الله سبحانه في محكم كتابه العزيز دعا إلى الإنفاق في سبيل الله، سبيل الله -كما قلنا- وعاء عام، دعا إلى الإنفاق في سبيله وبيّن أجور الذين ينفقون المال في هذا السبيل بما لا يتصوره عقل البشر، حيث قال سبحانه: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ﴾(1) ومع هذا ﴿ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَّشَاءُ ﴾ الله سبحانه وتعالى بيّن مقدار ما يمكن أن يتصوره العباد، وإلا مضاعفة الله تعالى لعباده لا تقف عند حد، وقال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾(2) .

(1) البقرة / 261.

(2) البقرة / 261.

١٨ / ٢٠