البرامج التعليمية ومشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية عبد الرحمن بن صالح بابكر

البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر

الجزء ١ · صفحة ١١

وعملية تصميم الأهداف مبنية على شكل هرمي، تتجسد في أعلاه الغايات وتأتي المقاصد (المرامي والأغراض) في الدرجة التي تليها، ثم الأهداف العامة ثم الخاصة وأخيرا الأهداف الإجرائية التي تكون على مستوى التلميذ والأستاذ في وسط القسم.

الغايات

المقاصد

الأهداف العامة

الأهداف الخاصة

الأهداف الإجرائية

وسنحاول بإيجاز التعرض إلى تحليل البناء الهرمي للأهداف.

1 ـ الغايات:

تنبثق الغايات من السياسة التربوية لأية دولة، ويعرفها LE THAN KOI بأنها تلك القيم والمعايير التي يحددها فلاسفة ومربو مجتمع ما، وهي مرتبطة بعصرهم وظروفهم التاريخية وحياتهم الاجتماعية التي تؤكدها السلطة السياسية لنظامها التعليمي(1) .

يمكن أن تظهر الغايات في أي سياسة تربوية على نوعين: صريحة وضمنية؛ أما الصريحة فيعلن عنها في الدساتير والخطب السياسية والتشريعات، والنصوص القانونية، أما الضمنية فهي مستنتجة من ملاحظات الواقع والممارسات الميدانية، مثال ذلك قول وزير التربية والتعليم: "على الدولة أن تمحو الفوارق الاجتماعية في المجتمع" أو قول رئيس دولة: "على التربية أن تغرس في أبنائها القيم الأخلاقية، والمثل العليا، وحب الوطن،ومبادئ الديموقراطية" وغير ذلك …

وغايات التربية مستخلصة من المقومات الأساسية لقيم المجتمع، ويعتبر الدين الإسلامي وأخلاقه السمحة من أكبر الروافد لقيم المجتمع الجزائري مثلا، إضافة إلى العامل التاريخي والوطني.

(1) ـ محمد شارف سرير ونور الدين خالدي / التدريس بالأهداف وبيداغوجية التقويم ص13.

١١ / ٤٠