البرامج التعليمية ومشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية عبد الرحمن بن صالح بابكر

البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر

الجزء ١ · صفحة ١٢

وغايات أي مجتمع من المجتمعات نابعة من الفلسفة الأخلاقية والمبادئ الأساسية التي يؤمن بها هذا المجتمع أو ذاك، وكل مجتمع ينتظر من مؤسساته التربوية إيجاد نمط من المواطنين يتماشى وفلسفة ذلك المجتمع وأخلاقه ومبادئه ومعتقداته، وفق نظامه السياسي والثقافي وهي غالبا ما تكون محل اتفاق بين جميع الناس لارتباطها بالمثل العليا والأخلاق السامية لأي مجتمع، وهي غير مرتبطة بزمان ولا مكان، ومن خصائص صيغها أيضا أنها فضفاضة، غير محددة وغير دقيقة.

إلا أن هناك نقطة هامة يجب التعرض إليها وهي عملية التفريق بين أهداف وغايات النظام التربوي و أهداف وغايات منهاج أو برنامج ما يراد تحقيقه وتجسيده في الميدان.

إن أي منهاج أو برنامج تعليمي يستمد اختياراته وغاياته من أهداف وتوجيهات المنظومة التربوية في شكل توجيهات عامة، أما الأهداف التي تندرج ضمن توجيهات البرنامج فهي كل من غايات المنهاج ومقاصد المنهاج والأهداف العامة للمنهاج وكذا الأهداف الخاصة، وهو ما نقصده في هذه المداخلة. بذلك تكون غايات المنهاج محددة بشكل إجمالي وفق ما ينبغي أن يحققه تطبيق برنامج ما.

ومن أمثلة الغايات في النظام التربوي وفي مادة العلوم الإسلامية:

ـ تكوين نشء مؤمن بالله - عز وجل - ويدرك رسالته ووظيفته في الأرض.

2 ـ تربية جيل يتميز بالأخلاق النبيلة وعفة اللسان والجوارح.

3 ـ تمجيد الماضي والاعتزاز بالانتماء الحضاري والقيم الوطنية.

4 ـ تنمية الاستقلالية عند المتعلمين.

5 ـ غرس قيم التضامن الأسري وصلة الرحم بين أفراد المجتمع الواحد.

6 ـ ترسيخ مبدأ التعاون بين جميع الناس.

7 ـ التنمية المنسجمة لجميع إمكانات الإنسان، على شكل يتيح استقلالية النمو والتفكير والتصرف.

١٢ / ٤٠