البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر
الجزء ١ · صفحة ٣٣ج ـ الحكم المسبق: إن المنطلق إلى الحكم المسبق أو التعميم دائما هو الصورة النمطية المرتكزة في اللاشعور، وهي أشبه شيء بـ clichet والذي هو بمثابة انعكاس الصورة الفوتغرافية داخل الإطار الخلفي للآلة، ثم نخرج منها نماذج بمجرد ورود ذكر الشخص أو الطائفة أو الجماعة، فيتم تصنيفه ضمن إطار معين مضفيا عليه الكثير من الأحكام المسبقة، بحيث يتعسر نفيها أو إثبات عكسها.
المبحث الرابع: الأنماط التمييزية وواقع العلوم الإسلامية في الجزائر
… والآن نطرح على أنفسنا السؤال التالي: هل ظاهرة التمييز والاصطفاء أو الإقصاء والتهميش بناء على الصور النمطية موجودة في مجتمعنا الجزائري بصفة عامة، وفي النظام التعليمي والتربوي بصفة خاصة، وفي جامعة العلوم الإسلامية بصفة أخص؟؟؟
… والجواب على ذلك كالتالي:
… إن ظاهرة التمييز والإقصاء والتهميش المبنية على أساس من الاصطفاء العرقي، أو التمييز العنصري، والجهوي، أو القبلي، والجنسي سمة من سمات العالم المتخلف، والمجتمع الجزائري هو جزء من هذا العالم. إن كلا من مسألة التوظيف على مستوى الإدارة، أو الحصول على منحة لمزاولة الدراسة في الخارج، أو للعلاج و غبر ذلك، هي مسائل خاضعة لأعراف فاسدة مثل الإصطفاء العرقي والجهوي والعشاتري وغير ذلك.
… ولكن إذا انتقلنا إلى الميدان التربوي والتعليمي، وأخص بالذكر الجامعة الإسلامية، فنجد أن عملية الإقصاء قد فرضت نفسها على كثير من الطلبة وبعض الأساتذة.