البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر
الجزء ١ · صفحة ٣٦ومن جانب آخر فإن تخصص العلوم الإسلامية على مستوى كل النظام التربوي هو أبعد تخصص يستفيد من الدورات العلمية الخاصة بتطويرالمناهج التربوية، والطرق البيداغوجية، لذلك فهي أبعد المواد عن التحديث والتطوير والعصرنة، لافتقار أهلها للأساليب البيداغوجية والطرق التربوية، علما بأن الكثير من المعاهد والجامعات مثل معهد الأدب العربي، أو العلوم الطبيعية أو الرياضيات، تخصص لطلبتها في السنة الرابعة موادّ تتعلق بعلم النفس التربوي والطرق البيداغوجية الحديثة، بهدف تدريس تلك التخصصات مستقبلا في الثانويات،إلا أن كلية أصول الدين وربما تُلحق بها جامعة الأمير عبد القادر في قسنطينة أو معهد الحضارة في وهران، أو جامعة أدرار وباتنة، لا يستفيد الطلبة المتخرجون منها بمقررات إضافية تتعلق بعلم النفس التربوي، لذلك أرى والله أعلم بأن طلبة وأساتذة العلوم الإسلامية هم أبعد الناس عن تحديث هذه المواد وعصرنتها، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قد استمر وجودي بالمعهد التربوي سابقا (والمعهد الوطني للبحث في التربية حاليا ) مدة خمس عشرة سنة، ولاحظت أن جميع اللجان التربوية قد استفادت بدورات علمية تربصية في دول أجنبية مثل فرنسا وبلجيكا وسويسرا وأهم تلك الدورات دورة كندا في سنة 1995 تحت مشروع Bird للبنك الدولي، حيث بلغ عدد المتربصين خمسين متربصا ما بين أستاذ ومفتش، ثم أعقبتها عدة دورات إلى كندا دون أن يستفيد منها عضو واحد من تخصص العلوم الإسلامية(1) ،
(1) ـ كانت استفادتي شخصيا من هذا التربص، بصفتي باحثا في مادة الأدب العربي، وليس في العلوم الإسلامية..