البرامج التعليمية ومشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية عبد الرحمن بن صالح بابكر

البرامج التعليمية و مشكلة غياب الانسجام بين المواد في معاهد العلوم الإسلامية لعبد الرحمن بابكر

الجزء ١ · صفحة ٣٧

سواء كانت هذه الاستفادة على مستوى الأساتذة أو المفتشين، وما ذلك إلا تأكيد لما ذكرته سابقا بأن أساتذة العلوم الإسلامية حسب هذه الملاحظات هم أفقر من غيرهم بسب الإقصاء فيما يخص تحديث هذه المادة ومحاولة تطويرها وكيفية تقديمها إلى التلاميذ في الثانوي أو الطلبة في الجامعات، في حين فازت لجنة اللغة الفرنسية وتحصلت على حصة الأسد وراء جميع تلك الدورات والتربصات، وإن كنتم في شك من هذا فما عليكم إلا أن تتصلوا بوزارة التربية للحصول على الملفات والاطلاع على الأرقام… وهذا جزء من الإقصاء الذي يمارس في مستويات عليا على أقدس وأطهر مادة وهي مادة العلوم الإسلامية، وأهلها عنها غافلون، وذلك لسبب بسيط أن المنهج العلمي غائب عنهم، وهم بسوء أعمالهم وتصرفاتهم يحملون بذور التهميش والإقصاء، ثم لا تسند إليهم أية مهمة أو وظيفة، سواء كانوا حاضرين أو غائبين، وفيهم يصدق قول الشاعر:

فيقضى الأمر حين تغيب تيم … ... ولا يستأمرون وهم شهود

نتائج البحث

أهم ما أثبته هذا البحث ما يلي :

1ـ أن الصراحة والوضوح وتشخيص المشكلة والذهاب إليها مباشرة أكبر وسيلة لتخطي أي عقبة تعيق الباحث.

2 ـ أن التعايش مع المشكلة ومحاولة التعرض لها تدخل ضمن حاجات المنهاج التربوي والتعليمي الذي بدوره ينطلق من حاجات المجتمع الأساسية التي يجب التنبه لها وتشخيصها وعلاجها.

3 ـ أن الحقيقة العلمية دائما هي واحدة، والغربيون قد توصلوا إلى الكثير من تلك الحقائق عن طريق البحث العلمي والحرية في التفكير، والمسلمون يملكون الكثير من تلك الحقائق، إلا أنهم لم يحسنوا استغلالها واستعمالها وتوظيفها، فضلا عن تمكينها وتقديمها للغربيين.

٣٧ / ٤٠