البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٣

ويشير السيد يسين إلى أن هناك أوصافا عامة للعولمة تعطي فكرة بدائية عنها، منها أن العولمة تصف مجموعة من العمليات التي تشيع على مستوى العالم، وهذا يمثل البعد المكاني للعولمة، ومنها أن العولمة تتضمن تعميقا في مستويات التفاعل المختلفة(1).

أما (روزناو) أحد أبرز علماء السياسة الإمريكيين فيعطي صورة أكثر وضوحاً من أجل وضع تعريف واضح للعولمة حيث يقيم مفهوم العولمة علاقة بين مستويات متعددة هي الاقتصاد والسياسة والثقافة والايديولوجيا وتشمل إعادة تنظيم الإنتاج وتداخل الصناعات عبر الحدود وانتشار أسواق التمويل، وتماثل السلع المستهلكة لمختلف الدول ونتائج الصراع بين المجموعات المقيمة.

ثم يعقب روزناو بمجموعة من الأسئلة من خلالها ومن خلال محاولة الحصول على إجابات بشأنها يمكن الوصول إلى فكرة نيرة عن العولمة فيقول : ما هي العوامل التي أدت إلى بروز ظاهرة العولمة في الوقت الراهن؟ وهل هذا يرجع إلى انهيار نظام الدولة ذات الحدود المستقلة ؟وهل العولمة تتضمن زيادة التجانس أم تعميق الفوارق والاختلافات ؟وهل الهدف هو توحيد العلم أم فصل النظم المجتمعية عن طريق الحدود المصطفة ؟ وهل العولمة تنطلق من عوامل اقتصادية وإبداع ثقافي أم من خلال الأزمة الايكولوجية ؟ وهل هي عبارة عن اتحاد لكل هذه العوامل أم أنه لا تزال هناك أبعاد أخرى ؟ وهل العولمة تتميز بوجود ثقافات عامة أم مجموعة من الثقافات المحلية المتنوعة؟ وهل العولمة غامضة أم أنها تحول بارز على المدى الطويل بين لعام والخاص وبين المحلى والخارجي وبين المغلق والمفتوح؟ وهل هي استمرار لنمو الفجوة بين الفقراء والأغنياء على جميع المستويات ؟ وهل العولمة تتطلب وجود حكومة عالمية؟.(2)

هذا ومن أجل تسليط الضوء على جوانب هذه الظاهرة يقرر روزناو تقسيم المواد والنشاطات التي تعد مفردات لحركة ظاهرة العولمة إلى ست فئات هي :-

-البضائع والخدمات

-الأفراد

-الأفكار والمعلومات

٣ / ٢٦