البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

البعد الثقافي لمفهوم العولمة وأثره على الثابت والمتغير في الشريعة الإسلامية لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٤

-النقود

-المؤسسات

-أشكال السلوك والتطبيقات

ويضيف روزناو سؤالاً رئيسياً هو كيف تحدث العولمة ؟ أو ما هي القنوات التي تمر تلك المواد من خلالها عبر الحدود؟

ويجيب بأن عملية الانتشار تتم من خلال أربع طرق متداخلة ومترابطة هي :-

1- … التفاعل الحواري عن طريق تقانة الاتصال

2- … الاتصال أحادي الاتجاه من خلال الطبقة المتوسطة

3- … المنافسة والمحاكاة

4- … تماثل المؤسسات(3)

هذا ولا بد من الإشارة هاهنا إلى أن ظاهرة العولمة حلت في بداية نشأتها مجال الاقصاد والمال والثروات وقامت على هذا الأساس وطرحت النظريات وفسرت مظاهرها ووضعت النظم لخدمة هذا الجانب فحسب وعليه فإن الاتجاه الغالب في تعريف العولمة اصطبغ بهذه الصبغة وهذه هي وجهة الباحثين والمفكرين الذين ينتمون إلى المجتمع والدول فهو نظام العولمة الذي تدور عليه الجوانب الآخرى سواء منها السياسية والاجتماعية والتقنية والثقافية وغير ذلك.

ونظراً إلى عدم وضوح ملامح هذه الظاهرة الجديدة في طرحها وصيغتها آثر عدد من الباحثين والمحللين العدول عن إعطاء تعريف محدد للعولمة واكتفوا بمحاولة إبراز بعض مظاهرها وآثارها والحديث عن خصائصها ومجالاتها أو رسم هيكل العولمة أو إعطاء تفسير للظاهرة نفسها، كالقول عن العولمة بأن العالم قرية واحدة تهاوت معها الحدود القومية ليسود مركز عالمي علمي وتقني واقتصادي.

بينما حددت بعض التحليلات وصفاً شاملاً لهذه الظاهرة من خلال تعريف جامع لأطرافها، ففي تقرير (( جوارنا الكوني )) المقدم حول ( حاكمية قيادية كوكبية )) في 1994 عرفت العولمة بأنها :-

" تحرك متسارع نحو عالمية متكاملة عززه إلغاء القيوم التنظيمية والتفاعل مع التغيرات المتسارعة في تكنولوجيا الاتصالات والحاسب(4)".

كما عرفها الأستاذ جلال العظم بأنها " حقبة النمو الرأسمالي العميق للإنسانية في ظل هيمنة دول المركز وبقيادتها وتحت سيطرتها وفي ظل سيادة نظام عالمي للتبادل غير المتكافيء "(5)

٤ / ٢٦