البعد السياسي للفقر وعلاجه
الجزء ١ · صفحة ٢٧إن كلمة العولمة لفظة جديدة في القاموس السياسي والاقتصادي فهي كلمة حديثة لم تدخل بعد قوائم المفردات في القواميس السياسية والاقتصادية ، ومع هذا فهي منسوبة إلى (العالم) أي الكون وليس إلى (العِلم) ولهذا فهي توصف بأنها شيء أو نظام جديد يراد به توحيد العالم في إطار جديد واحد ومن هنا أطلق عليه البعض (النظام العالمي الجديد) ومع أن عبارة النظام العالمي الجديد توحي بل وتشير إلى النظام السياسي بشكل خاص إلا أنها في التسمية الحديثة تشمل السياسة والاقتصاد والثقافة والاجتماع والتربية والأعراف والتقاليد وغير ذلك، بل إنها تتجاوز ذلك كله إلى الحدود السياسية والجغرافية بين الدول حتى أنه قيل: إن العولمة ستجعل العالم يعيش في عصر (القرية الكونية) الموعودة في حين اعتبرها آخرون (إمبراطورية جديدة).
وبهذا يمكننا تعريف العولمة بأنها:
(نظام عالمي جديد يقوم على العقل الإلكتروني والثورة المعلوماتية القائمة على المعلومات والإبداع التقني غير المحدود دون اعتبار للأنظمة والحضارات والثقافات والقيم ، والحدود الجغرافية والسياسية القائمة في العالم).
كما عرفت العولمة بأنها:
(القوى التي لا يمكن السيطرة عليها للأسواق الدولية والشركات المتعددة الجنسية ، التي ليس لها ولاء لأية دولة قومية ).
وهناك تعريف آخر يقول :
(إنها حرية حركة السلع والخدمات والأيدي العاملة ورأس المال والمعلومات عبر الحدود الوطنية والإقليمية ).