البعد السياسي للفقر وعلاجه
الجزء ١ · صفحة ٢٩إن من المسلمات التي لا تقبل الجدل أن العنصر اليهودي امتزج بحب الأثرة والاستغلال، وأن حب المال حباً جماً طبع متأصل في اليهود مع ما عرفوا به في تعاملهم من التواء المسالك والركون إلى الخلابة والخداع ، قال الله تعالى ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ [النساء:160، 161] ، ووصفهم بقوله : ﴿ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ﴾ [المائدة: 42] ، وقد امتزج هذا الجشع بسائر طباعهم كحقدهم الدفين واستعلائهم على الشعوب والأمم معتقدين أنهم شعب الله المختار مع اعتقادهم بأن ما بأيدي سائر الشعوب ملك لهم ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ﴾ [آل عمران: 75]، فلذلك ما فتئوا يحبكون المؤامرات ويدبرون المكائد ويدسون الدسائس ضد جميع الشعوب والأنظمة ناهيكم أنهم – بجانب كونه رأس الحربة الرأسمالية الجائرة – هم الذين حركوا الثورات الشيوعية التي لم تبق ولم تذر ، لأن من طبعهم تأجيج نيران الفتن و إلهاب السخائم والأحقاد ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً ﴾ [المائدة: 64] ، ولكل ما ذكرته شواهد في بروتوكولات حكماء صهيون فلا غرو إن كانوا معولاً هداماً يقوض اقتصاد أمة الإسلام وسعيراً ومتأججاً يلتهم ثروات الأمم التهاماً وإنني لأحيل قارئ بحثي هذا إلى كتاب (المخططات الصهيونية للسيطرة الاقتصادية على الوطن العربي) للأستاذ حلمي عبدالكريم الزعبي ، ففيه ما يغني عن الإطالة .