البعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البعد السياسي للفقر وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ٣٥

إن آلية التفكير الصهيوني تقوم على دعامتين أساسيتين ، تتمثل الأولى في السيطرة على مصادر القوة وممارسة الإرهاب ، وتظهر الثانية بالسعي لإفساد الآخر وتحطيم قوته ، ويأخذ التفكير الصهيوني بالمبدأ القائل بأن قوة الذات إنما تكمن بفساد الآخر . وقد وصفهم الله عزّ وجل بأنهم ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً ﴾ [المائدة: 64] . وضمن هذا التصور يعمل المفكرون في الحركة الصهيونية على إثارة المجازر والمذابح وإقامة الأنظمة الإرهابية الدموية وتخريب الحكومات القائمة على مبادئ الخير والعقائد الإنسانية الصحيحة . والمشكلة أن الحركة الصهيونية تملك إلى جانب مشاريعها المعادية للشعوب وسائل الإعلام المضللة التي تخفي حقائق الأمور وتقلبها رأساً على عقب ، وقد تجعل من خصومها دعاة للإرهاب والقتل والتشريد كما يحدث اليوم في الصراع العربي الصهيوني ، في حين تظهر نفسها وكأنها داعية للخير والحق والعدالة .

كما يعتمد المفكرون في الحركة الصهيونية بدرجة كبيرة على بث سموم الشقاق والنزاع داخل البلد الواحد وتمزيقه إلى فئات متناحرة وإشاعة الحقد والبغضاء بين أبناء البلد الواحد حتى تتقوض جميع مقومات المجتمع الدينية والأخلاقية والمادية . والوصول به بصورة تدريجية إلى النتيجة المرجوة بعد ذلك كله وهي تحطيم الحكومات الشرعية والأنظمة الاجتماعية السليمة وتهديم الدين والأخلاق والفكر والكيانات القائمة عليها المجتمعات تمهيداً لنشر الفوضى والكفر والفسق والإرهاب والإلحاد . وذلك من خلال استعمال الرشوة بالمال واستخدام الفساد والجنس دون أي وازع بما في ذلك الشذوذ الأخلاقي في سبيل الوصول إلى الأشخاص الذين يشغلون المراكز العلمية أو الاقتصادية أو السياسية الحساسة في المناطق التي تصبح هدفاً للمشروع الصهيوني (www.arabmail.de) .

٣٥ / ٧٠