البعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البعد السياسي للفقر وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194)} ، [البقرة] وقد علق خير الدنيا والآخرة على الاستمساك بعروة التقوى ، أما الآخرة فلا سبيل إليها إلا بتقوى الله فإن السعادة فيها لا تكون إلا للمتقين ، قال تعالى : ﴿ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) ﴾ ، [آل عمران] وقال : ﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) ﴾ ، [آل عمران] وقال ﴿ ولدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ (109) ﴾ [يوسف] وقال : ﴿ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) ﴾ [النحل] .

وأما الدنيا فإن تقوى الله هي أعظم وسيلة لاجتلاب خيرها ودفع شرها قال تعالى : ﴿ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) ﴾ [البقرة] وقال: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ..(3) ﴾ [الطلاق] وقال : ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (4) ﴾ [الطلاق] .

ومن المعلوم أن تقوى الله تعني اتقاء سخطه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وذلك يقتضي حرص من اتقى أن يؤتي كل ذي حق حقه وأن لا يحرم ذوي الحاجات من حقوقهم الواجبة في ماله كما لا يستغل حاجتهم ليرزأهم شيئاً من أموالهم بغير حق.

المال في نظام الإسلام هو مال الله

٥٠ / ٧٠