البعد السياسي للفقر وعلاجه
الجزء ١ · صفحة ٥٥أولهما:إنفاق مقدر بمقادير معينة وهو الزكاة الواجبة في أصناف مخصوصة ببلوغ مقادير معينة وهي نصاب كل صنف منها وبمرور زمن محدد عليها وهو الحول في غير الزروع والثمار وهي فريضة بنص الكتاب والسنة وإجماع جميع المسلمين سلفهم وخلفهم فلا مجال للتخلف عنها كيف وقد قرنت في القرآن الكريم بأعظم ركن عملي من أعمال الإسلام وهو إقام الصلاة ، فكم جاء في القرآن ﴿ أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ (43)﴾ [البقرة] وجعلت مع الصلاة أبرز صفات أهل الخير ، فقد قال تعالى : ﴿هدى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ (3) ﴾ [النمل] وقال: ﴿ هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ (4) ﴾ [لقمان] وبإقامة هذين الركنين العظيمين بجانب الركن العقدي تتحقق توبة من كان مجانباً للإسلام منابذاً لأهله فإن الله تعالى قال : ﴿ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) ﴾ [التوبة] كما أن بذلك تتحقق الأخوة الإيمانية بين المسلمين ، وذلك لقوله تعالى: ﴿ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) ﴾ [التوبة] .