البعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البعد السياسي للفقر وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المجتمعات العربية أصبحت بيئات طاردة للكفاءات العلمية العربية وليست جاذبة أو حاضنة لهذه الكفاءات الأمر الذي أدى إلى استفحال ظاهرة هجرة العقول والأدمغة العلمية العربية إلى الخارج خاصة إلى بلدان الغرب ، وذكرت أن 45% من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم وأن 34% من الأطباء الأكفاء في بريطانيا هم من العرب مضيفة أن هناك نحو 75% من الكفاءات العلمية العربية مهاجرة بالفعل إلى ثلاث دول تحديداً هي أمريكا وبريطانيا وكندا ونوهت بأن الوطن العربي يساهم بـ 31% من هجرة الكفاءات من الدول النامية إلى الغرب الرأسمالي بنحو 50% من الأطباء و23% من المهندسين و15% من العلماء النابهين من العالم الثالث . واعتبرت الدراسة أن من الحقائق المذهلة أن مستوى الإنفاق على البحث العلمي والتقني في الوطن العري يبلغ درجة متدنية مقارنة بما هو الحال عليه في بقية دول العالم موضحة أن الإنفاق السنوي للدول العربية على البحث العلمي لا يتجاوز 0.2% من إجمالي الموازنات العربية . وذكرت أن هذه النسبة المتدنية تأتي في حين تبلغ في إسرائيل 2.6% في الموازنة السنوية وذلك مقارنة بما تنفقه أمريكا 3.6% والسويد 3.3% وسويسرا واليابان 2.7% وفرنسا والدنمارك 2% ، ورأت الدراسة أن ضعف الاهتمام بالعلم والبحث العلمي يعد أحد العوامل المركزية في الضعف الاستراتيجي العربي في مواجهة إسرائيل وأحد الأسباب الرئيسية وراء إخفاق مشاريع النهضة العربية . ودعت إلى مضاعفة الإنفاق العربي على البحث العلمي إلى 11 ضعفاً عن المعدلات الحالية)(1)

(1) جريدة الوطن العمانية ، العدد (7617) السنة الـ (34) يوم الأربعاء 6 من ربيع الثاني 1425 هـ - 26 /5/2004 م ص 11.

٦٧ / ٧٠