البناء الحضاري للإنسان لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١البناء الحضاري للإنسان
سماحة الشيخ
أحمد بن حمد الخليلي
بسم الله الرحمن الرحيم
بين يدي الرسالة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد؛
فالأمة الإسلامية تمر في هذه الفترة بمنعطف خطير وحاسم، حيث دخلت البشرية حقبة العولمة التي تهيمن عليها سياسة القطب الواحد، والأمة لا زالت غاطة في سبات عميق وسادرة في غفلة وموات، فكان لابد لعلماء الأمة ومفكريها المخلصين أن يلقوا في مسامعها كلمة اليقظة، ويفتحوا أبصارها على مكامن العلل وأدويتها، بغية النهوض بها في عالم لا يسلم قياده إلا لمن يأخذ بناصية السنن الإلهية والقوانين الربانية التي لا تحابي أحداً في هذا الكون.
إن ملاك كل تقدم في هذه الحياة هو إعمال العقل وتفعيله، العقل الذي لا يصم مسامعه ولا يمعي بصائره عن الأخذ بمقتضيات العلم الحديث، وفي نفس الوقت لا يتجاوز وحي الله تعالى؛ قرآناً وسنة ثابتة، إن البشرية الآن في حاجة ملحة إلى عقل يربط مقتضى العلم بمقصد الدين الخالد في قالب من "التخطيط السليم والتنفيذ الأمين".
حول هذه المرامي يبحر بنا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان حفظه الله تعالى في رسالة موجزة الكلمات، لكنها عميقة المعاني وقوية الدلالة، إنها رسالة إلى كل مسلم ينشد عزة دينه وتمكن أمته.