البناء الحضاري للإنسان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البناء الحضاري للإنسان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

وقبل أن أترككم مع الرسالة ومقاصدها؛ أريد أن أبيّن أن أصل هذه الرسالة محاضرة ألقاها سماحته في مدينة بهلا العريقة في الصيف الفائت، فقمت بإعدادها للنشر، وقد بذلت جهدي لتكون رسالة مقرؤة بعد أن كانت محاضرة مسموعة، ولكن يبقى الفرق قائماً بينهما، فمن اليقين أن إعدادها كتابياً من قبلي لن يرقى إلى الأسلوب الكتابي البليغ لسماحته حفظه الله تعالى، وخاصة أنني حرصت الحرص أشده على بقاء المضمون كما هو، ولتأكيد ذلك عرضت الرسالة بعد الإعداد على سماحته فأقرها.

فأرجو أن أكون قد قمت بجزء من الواجب الذي طوقنا به سماحته جزاه الله خيراً تربية وتعليماً ورعاية وأبوة، وسائلاً الله تعالى أن يرزقني أجر بث الفكر الصحيح في خافقي أرض الإسلام.

والله ولي التوفيق.

خميس بن راشد العدوي

1425هـ - 2005م.

مقدمة

الحمد لله رب العلمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، الحمد لله الذي له الشكر والثناء، ومنه المبدأ وإليه الرجعى، وله الحمد في الآخرة والأولى، أستغفره تعالى من جميع الذنوب وأتوب إليه، وأؤمن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، أرسله الله بالطريقة السواء، والشريعة السمحاء، والملة الحنيفية الغراء، فبلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد؛؛؛

فبتحية الإسلام الطيبة المباركة أحييكم أيها المؤمنون؛

فالسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

الإسلام كُلٌ لا يتجزأ

٢ / ١٧