الحضارة الإسلامية إلى أين؟ مجهول

الحضارة الإسلامية إلى أين؟ لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٨

أنْ تحقق فيها آلاف تجسد لديهم حب التفكير وصاروا مفكرين لا يستمرئون غير التفكير ، حتَّى غدوا تفكيراً يحيا ويتحرك وينموا 0 لذلك فإنَّ ضخامة الأحداث وفظاعتها ، وكون التفكير تجسّد في أشخاص حتَّى غدا تفكيراً يمشي في الأسواق بين الناس ، فإنَّ هذين الأمرين : يوجدان أملاً مشرقاً ، في أنْ ينتقل التفكير من الأفراد إلى الجماعات ، وأنْ يصبحَ تفكيراً جماعياً لا تفكيراً فردياً ، وأنْ يكون تفكير الأمة لا تفكير الأفراد ، فتصبح الأمة الإسلامية أمة مفكرة ، وتعود كما كانت خير أمة أخرجت للناس 0

جرى تحرير كتاب التفكير وهذا النص المقتبس هو نهايته في 8 من صفر سنة 1393 هـ الموافق 12 من آذار ( مايس ) سنة 1973 م

ملاحظات على هذا الاقتباس

· الاقتباس وصفي واستطلاعي ، الوصفي يصف موضوعين : الأول في التأريخ فترة أول القرن الخامس الهجري وما نتج عن ذلك من إغلاق باب التفكير والاجتهاد ، نتج عن ذلك تركز التقليد وإلغاء العقول 0الثاني وصف معاصر وهو دعوى تحقق تجسيد التفكير في آلاف 0

· أما الاستطلاعي : فهو وجود أمل مشرق في عودة التفكير إلى الأمة ، فتتسنم المكان اللائق بها تحت الشمس 0

· كتب المرحوم تقي الدين النبهاني الكتاب ، وختامه هذا الاستطلاع سنة 1973 م ، حملت الأعوام التي تلت الاستطلاع ، زيارة السادات لدولة العدو ن وصلح مصر مع العدو ، وإعلان الحرب من قبل العراق على إيران ، واستمرارها ثمانية أعوام ، واجتياح اليهود الوقح لبنان صيف 1982 م ، إلى زلزال حرب الخليج وقد كشف عن وقاحة الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي ، بمشاركتها الغرب في حربه ضد العراق ، ثم حدثت مسارات الصلح المشينة ، إلى الدعوة العلنية للسير مع العولمة ، ظهر من ذلك كله تبلد حس الأمة ، وليس وجود الأمل المشرق 0

٨ / ١٣