الحضارة الإسلامية إلى أين؟ لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٩· لقد حدث خطأ في تسجيل التأريخ ، إذ لم يتناد العلماء لإقفال باب التفكير والاجتهاد ، وإنما ألغي التفكير والاجتهاد بوثيقة الخليفة القادر ، وقد قُرأت على المفكرين والقضاة والعلماء والفقهاء عام 408 هـ ، وطلب إليهم توقيعها ، وأفهم من يخالفها بإلحاق التنكيل به ، والمقصود بها كما دل منطوقها : المعتزلة بالدرجة الأولى ، والشيعة بفرقها المختلفة بالدرجة الثانية ، وقد كانت الأهمية عند واضعي الوثيقة تصفية المعتزلة ، وواقعياً تحقق لهم ذلك 0 أعيدت قراءة الوثيقة سنة 409 هـ ، وسنة 420 هـ ، ثم في سنة 433هـ ، أي في عهد القائم بعد موت القادر بأحد عشر عاماً ، فخرجت المعتزلة من التاريخ ، وبقيت مع تشويه صورتها في التأريخ 0
الاقتباس الثاني
منقول من كتاب نهاية التاريخ وخاتم البشر
مؤلف الكتاب هو الأمريكي من أصل ياباني فرنسيس فوكوياما
صدر الكتاب بالإنجليزية وترجم للعربية بعد سنة 1991 م
النص منقول من ص [ 56– 57 ]
صحيح أنَّ الإسلام يُشَكِّلُ أيدلوجيا مُتَّسِقَةً ومتماسكةً ، مثل الليبرالية والشيوعية ، وأنَّ له معاييره الأخلاقية الخاصة به ، ونظريته المتصلة بالعدالة السياسية والاجتماعية ، كذلك فإنَّ للإسلام جاذبية يمكن أنْ تكون عالميةً ، داعيا إليه البشر كافة باعتبارهم بشراً ، لا مجرد أعضاء في جماعة عرقية أو قومية معينة ، وقد تمكن الإسلام في الواقع من الانتصار على الديمقراطية الليبرالية في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي ، وشَكَّلَ بذلك خطراً كبيراً على الممارسات الليبرالية حتَّى في الدول التي لم يصل فيها إلى السلطة السياسية بصورة مباشرة ، وقد تلا نهاية الحرب الباردة في أوروبا على الفور تحدي العراق للغرب وهو ما قيل ﴿ عن حق أو عن غير حق ﴾ أنَّ الإسلام كان أحد عناصره 0