الحقوق في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الحقوق في الاسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وقال العلامة الشماخي: «وحق الضيف واجب على من نزل عليه لهذا الحديث، وينبغي لمن نزل عليه الضيف أن يكرمه ويلي أمر ضيافته بنفسه ولا يكله لغيره.. إلى أن قال: ومن حقوق الضيف على أهل البيت أن يقدموا له خير ما في بيتهم ويسرعوا له بعيشه ويحفظوا له أوقات الصلاة، ويحفظوا دابته بالعلف والسقي، ولا يغيبوا عن وجهه، لأن هذا كله من إكرامه»)[79](.

وقال الإمام الثميني في النيل: «تلزم الضيافة حياً وأهل منزل ولا مسافراً أو نحوه بكفاية إن لم يقصد أحداً فتلزمه بخاصته، وتسقط عن غيره ولا تجزي ضيافة أهل منزل على آخر، ولو تقاربا، وكذا أهل الأخبية والقياطين»)[80](، وقال أيضاً: «وتلزم مقيماً بمنزل كأهله وإن لم يوطن، ورفقه إن قصدوا عند مقيل أو مبيت»)[81](.

وحق الضيافة لجميع الناس كما تقدم في ابن السبيل، قال صاحب الإيضاح: «وأما من تجب له هذه الضيافة فإنها تجب لجميع الناس ممن كان خارج الأميال ومن كان دون الأميال وبه حاجة، ولم يجد الوصول إلى منزله إلا أهل معصية الله مثل قطاع الطرق وأهل الفتنة ومن هجره المسلمون، وأهل حرب المسلمين ومانع الحق والعبد الآبق، والمرأة العاصية لزوجها وأشباههم»)[82](، وقال أيضاً: «ويجب حق الضيف على أهل المنزل ولو كان عنده الطعام لعموم الخير في ذلك»)[83](.

حق الجار:

٢٣ / ٧٣