الحقوق في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الحقوق في الاسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤١

وقد يفضي الأمر إلى تهديد المرشح بالقتل مع رفضه إن خشي بذلك تلاشي أمر المسلمين وذهاب ربحهم، وبهذا أفتى إمام المذهب أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة تلاميذه حملة العلم إلى المغرب عندما رشح لهم أبا الخطاب المعافري للاضطلاع بهذه المهمة)[139](.

ومثل هذا صنع الإمام نور الدين السالمي في تليمذه الإمام سالم بن راشد الخروصي عندما رشح للإمامة من جماعة المسلمين القائمين بهذا الأمر فأصر على رفضها وذلك في عام 1331ه‍)[140](.

وقد ذكر العلامة السيد محمد رشيد رضا في تفسير المنار أحوال المسلمين وافتقادهم نظام الشورى بعد الخلافة الراشدة في عهود بني أمية وبني العباس ثم قال: «وجرى سائر ملوك المسلمين على ذلك وجاراهم عليه علماء الدين بعدما كان عليه علماء السلف الصالح من الإنكار الشديد على الملوك والأمراء في زمن بني أمية وأوائل زمن العباسيين فظن البعيد من المسلمين وكذا القريب منهم أن السلطة في الإسلام استبدادية شخصية وأن الشورى محمدة اختارية فيالله العجب أيصرح كتاب الله بأن الأمر شورى فيجعل ذلك أمراً ثابتاً مقرراً، ويأمر نبيه المعصوم من اتباع الهوى في سياسته وحكمه بأن يستشير حتى بعد أن كان ما كان من خطأ من غلب رأيهم في الشورى يوم أحد، ويترك المسلمون الشورى لا يطالبون بها وهم المخاطبون في القرآن بالأمور العامة كما تقدم بيانه مراراً كثيرة، وقد بلغ ملوكهم من الظلم والاستبداد مبلغاً صاروا فيه عاراً على الإسلام بل على البش كلهم إلا من تبرأ منهم»)[141](.

مجالات الشورى:

٤١ / ٧٣