الحقوق في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الحقوق في الاسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

)[148]( وهذا مما لا خلاف فيه بين علماء الدين، قال الإمام أطفيش رحمه الله: «وقد أجمعوا أنه لا مشاورة في الوحي»)[149](، يعني أن الوحي لا يدع مجالاً للنظر والمشورة بين الناس لأنه تنزيل ممن يعلم السر وأخفى، وعليه فإن مجالات الشورى في الإسلام هي القضايا التي وكلت إلى خبرات البشر المحصلة من تجاربهم، كتطوير الأجهزة العسكرية والأمنية والشؤون الإدارية والإعلامية والثقافية والاقتصادية والسياسية سواء السلمية منها أو الحربية بشرط أن لا تخرج عن ضوابط الشرع الشريف وقواعده الأساسية، كما تتسع دائرة الشورى للأمور الفرعية الجزئية مما لم يأتي عليها نص في الكتاب العزيز، ولا في السنة النبوية الثابتة، وكذلك مستجدات العصر مما لم يرد في حكم شرعي، فإن ذلك كله يعاد إلى ذوي الاختصاص وهم الفقهاء المتضلعون في علوم الشريعة الإسلامية، المدركون لقضايا العصر وتطوراتها.

٤٥ / ٧٣