الحقوق في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الحقوق في الاسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

- غير أن سماحته اقتصر على «الحقوق الاجتماعية» وبعض الحقوق السياسية، كحق الشورى، وكنا نتمنى على سماحته أن يتناول «الحقوق الاقتصادية» أيضاً، إذ لا تقل هذه عن الأولى اعتباراً، ولا أثراً، ولا ضرورة، وفي مقدمة «الحقوق الاقتصادية»: «حق الملكية» التي هي مدار الصراع في المذاهب السياسية التي سادت في هذا القرن العشرين!.

- أما قول سماحته إنه اقتصر في بحثه على بعض «أنواع الناس» الذين تجب لهم الحقوق، وأشار إشارة عابرة إلى «ماهيات الحقوق» فنستسمح سماحته، أن نشير إلى أن «مفهوم الحقوق» في الإسلام واحد، وإن اختلف موضوعاتها ومتعلقاتها.

- حسناً فعل سماحته –بدافع من روح الموضوعية- أن أشار إلى أنه سوف لا يقتصر في بحثه على «الفقه الإباضي» -على سعة مدارك هذا المذهب- بل جمع إلى ذلك الاطلاع على اجتهادات المذاهب الأخرى التي تتعلق بموضوع البحث، وأتى بتعبير دقيق في غاية الإيجاز الجامع، إذ يقول سماحته في هذا الصدد ما نصه: «لأنني أعتقد، أن المذاهب الإسلامية، تلتقي جميعاً، في المورد والمصدر» وهذا يشعر بأن مذهباً من المذاهب الإسلامية، لا يعبر عن «حقيقة» الإسلام، بل لابد أن تتعاون المذاهب جميعاً على التعبير عن تلك «الحقيقة» فكان تعبير سماحته عن ذلك، على طراز رفيع من الإيجاز والشمول، فضلاً عن روعة الأداء.

٥٦ / ٧٣