خطورة السخرية بالدين وأهله (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

السخرية بالدين وأهله2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

ج8: لوكانت نيته حسنة لحسن عمله ولكن نيته فاسدة ففسد عمله . الله تبارك وتعالى حذر من المعاصي ظاهرها وباطنها ودعوى أن النية حسنة هذه دعوى باطلة . الناس الأن كثيراً ما يقعون في أمور عجيبة بسبب هذه الإيحاءات الضالة التي يوحيها الشيطان اليهم حتى بلغ ببعض الأشخاص الذين ينتسبون إلى العلم وعنده الشهادات العليا فيما يدعونه من العلم بالدين بلغ بأحد هؤلاء لجهله وضلال فكره وبلوغ عثرته مبلغاً يقال له معها لالعى أنه قال بإن الخطاب الذي في القرآن الكريم الخطاب الذي وجهه الله تعالى إلى النساء المؤمنات في العصور السابقة بالحجاب إنما كان ذلك بسبب أن الناس في ذلك الوقت لم تتهذب أخلاقهم وبعدما تهذبت الأخلاق الأن لا داعي إلى الحجاب ومثل هذا يقوله كثير من الناس أيضاً ، بأن العبرة بما في القلب ويقول لا حرج بالجلوس مع النساء الأجنبات مع انحسار ثيابهن عن أجسادهن وبروز مفاتنهن إلى غير ذلك لأن المعول على النية حسبما يقول كثير من الجهلة وهؤلاء تعاموا عن أن الله تبارك وتعالى قبل أن يوجه الخطاب إلى أمهات المؤمنين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ﴾ أي منزلتكن فوق منزلة النساء جميعاً مع استمساككن بحبل التقوى ولا ريب أنهن كن متقيات لله سبحانه وتعالى فهن أعف النساء أزواجاً لسيد الخلق سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن ماذا قال الله تعالى عنهن : ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ﴾ ( الأحزاب : 32 ) . في أي مجتمع كانت أمهات المؤمنين وفي أي بيت كن يعشن. كن يعشن في بيت الطهر والنظافة والقداسة في بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بيت أكرم الخلق في مجتمع الطهر والعفاف.

٥ / ٩