الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢١

ماذا قدم الإعلام للغة العربية ؟

لقد قدم الإعلام للغة العربية شيئين متضادين ، متناقضين ، أحدهما كان له أثره الطيب على مسيرة اللغة العربية ، أما الآخر فكان له أثر سلبي عليها :-

- إن الجهد الكبير الذي قام به الإعلام بواسطة الصحافة هو تصفية اللغة العربية وإعطاؤها المرونة للتعبير عن شؤون الحياة ، فلم يعد يستخدم الأساليب المعقدة المتكلفة التي لا تناسب إلا فئة مخصوصة من الناس – المثقفين وإنما أصبح الخطاب موجها إلى عامة الجماهير ، وبالتالي يجب أن يكون الخطاب سهلا مرنا ، وبهذا أتاحت الصحف لأدبائنا التحرر من قيود السجع والزخرفة و الإقبال على الأساليب المرسلة المرنة .

- أما الآخر السلبي لها فهو أن وسائل الإعلام مثل التلفاز والمذياع والصحف والمسرحيات كثيرا ما تستخدم العامية ونخص هنا برامج الأطفال والشباب ، بل وتصل نسبة استخدام العامية في برامج التلفزة والإذاعة 90 % وأكثر البلاد العربية التزاما لاستخدام الفصحى في برامجها لا تتعدى 40% أما الكوميديا أو الملهاة فلغتها هي العامية ، ولا تتطرق إلى الفصحى، إلا قليلا ، وقد أصبح التوجه الاجتماعي نحو العامية ، أكبر وأعظم ، ولكن تظل العربية الفصحى الشهادة الجنسية للأمة العربية .

ثانيا التغريب والاستعمار والترجمة .

- وكذلك التغريب إذ يرجع الشباب من الدول الأوروبية وهم يتكلمون لغة ممزوجة بين العربية والإنجليزية أو الفرنسية .

- ولا شك أن الاستعمار فرض لغته على الدول التي احتلها وأهمها دول المغرب العربي – خاصة الجزائر – فأصبح العربي هناك يتقن الفرنسية أكثر من العربية .

- وكذلك كان للترجمة أكبر الأثر في ذلك (1) .

خامسا حلول ومقترحات

أن أهم الحلول والمقترحات لمواجهة هذا التيار :-

أولا :- الكتابة الواضحة والبعد عن الغموض ، خاصة في تلك الكتابات الموجهة إلى الشباب –تلك المرحلة الحساسة والتي لا تتحمل أي فهم خاطئ وذلك من خلال :0

٢١ / ٤٤