الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٥

وجه الإسلام اهتمامه إلى هذه المرحلة كونها مرحلة حساسة في حياة الفرد وكيان المجتمع فتراه يحث الشباب على المحافظة على دينهم في هذه المرحلة الحساسة من حياة الإنسان .

جاء في الحديث الشريف عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سبع يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله … إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل … ) (1)إلى آخر الحديث . ولذلك نجد الإسلام قد اهتم بجميع نواحي النمو الجسمية والعقلية والاجتماعية وغيرها ، فتراه يبن صفات الشاب المسلم .

(( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ، والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب بجهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرا


(1) مسند الإمام الربيع بن حبيب / الحديث رقم 48 - مكتبة الاستقامة

ومقاما ، و الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ، والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا، إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ، ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ، والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ، والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ، والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين اجعلنا للمتقين إماما ، أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما )) (1) .

فهذه الأخلاقيات ومثلها يحرص الإسلام على أن يتصف


(1) الفرقان - الآيات من 63 - 73

٥ / ٤٤