الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٦بها الشاب المسلم ، فلا يغتر بقوته ولا ينسى ربه ، ويكون متمسكا بكريم أخلاقه وجمال طباعه ، فالنمو العقلي يجد في دعوة الإسلام الشاب إلى العلم وجعله فريضة خير دليل على تكامل هذا الدين . (( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)) (1) ونجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( خير الدنيا والآخرة مع العلم ، وشر الدنيا و الآخرة مع الجهل ).
بل ويسلك الإسلام في ذلك المنهج العلمي فنراه لا يبني
علمه على الظن دون البحث والتجربة لقوله تعالى: (( ولا تقف ما ليس لك به علم )) (2) ولا يقف الإسلام على تشجيع العقل عند الشاب دون النواحي الأخرى ، ففي الناحية العاطفية والاجتماعية نراه يوجه الشاب إلى كيفية معاملة
(1) المجادلة – الآية 11 . (2) الإسراء الآية 36
الوالدين قال تعالى (( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا )) (1) أي برا وعطفا (وبل و ) تكررت لفظه (( بالوالدين إحسانا )) في القرآن أكثر من أربع مرات ، ثم وجهه إلى كيفيه التعامل مع مجتمعه كما نرى في الآيات السابقة من سورة الفرقان فحثه على الرحمة والحب والتعاون والتحية والإصلاح بين الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحثه على العفو والصلح وكظم الغيظ، كما حثه على الزواج والاستقرار ، وتنظيم العلاقة
بين الجنسين وهكذا كان للإسلام اهتمام وشمولا بكل
النواحي الحساسة في حياة الشاب المسلم .
(2) العنكبوت – الآية 8 .
المبحث الثاني تحديات الشباب في هذا العصر:-
تحديات الشباب في هذا العصر
إطلالة :-
إذا كانت الحياة نعمة فإن مرحلة الشباب هي فترتها الذهبية ، فهي بهجة العمر وعزته ، لذلك فهو مسؤولا عنها عند الله تعالى .