الشباب وتحديات العصر سالم بن سعيد بن ناصر البوسعيدي

الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٧

والشباب في كل أمة هم ثروتها وعمادها وآمالها ، وقد كان لهم الأثر الكبير فيما مضى من تاريخ الإسلام ، ونحن في وقت نكون أشد إلحاحا وتمسكا بالشباب ، ذلك لنهم دعامة الخروج من متاهة الحاضر التعيس للأمة الإسلامية ، وهم دعامة الإنتاج والتطور : سواعد وكفاءة ، علم وإيمان، قوة وأمانة ، وهم أمانة في أعناق المجتمع ليتم أعدادهم إعدادا سليما عقليا وتعليميا وتربويا ، ولكن تظل هنالك تحديات تعوق ذلك ، فما هي أهم هذه التحديات؟

حاولت أن اجمعها في أربعة ميادين : أولا تحديات فكرية ثم تحديات لغوية ثم تحديات اقتصادية فتحديات اجتماعية ، وطلبا للاختصار لم أتناول التحديات السياسية.

أولا تحديات فكرية وثقافية :-

إطلالة :-

لقد تعرضت الثقافة الإسلامية والشباب المسلم إلى تحديات فكرية كثيرة أهمها :-

أولا :- حملات الزندقة والإلحاد :-

لقد خرجت طبقة في العصر الأموي والعباسي وبتأثير من احتكاك المسلمين بشعوب العالم تؤمن بأن الجدل والعقل هو الآلهة ، بل وتعتمد على الجدل في أمور لا يستطيع العقل البشري أن يصل إلى نتيجة حاسمة فيها وكان هدفهم التشكيك والهدم ، التشكيك بعقيدة التوحيد ومن ثم هدم الدين .

ثانيا :- الغزو الفكري اليوناني :-

عندما ترجم المسلمون ما خلفة اليونان من كتب وأهمها كتب الفلاسفة تأثروا بها وهي ثقافة وثنية تختلف كليا عن الإسلام وبالتالي سرى مفعولها في الدولة الإسلامية حتى وقف لها بالمرصاد الغزالي في كتابة ( تهافت الفلاسفة ) وابن تيميه في كتابه ( نقض المنطق ) فردوها على أعقابها خاسرة .

ثالثا :- الغزو الفكري للحضارة الغربية :-

٧ / ٤٤