الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٨أما ما شهد الآن فهو من الحضارة الغربية للعالم كله ، فدخلت هذه الحضارة الى مجتمعنا وأثرت في كياننا بقوة وعنف وأحدثت تغيرات جذرية فيه ، وخاصة في ظل الجهل العربي عند استقلال دولة ، فأخذت تستورد المساوئ والمحاسن والاختراعات والرفاهية من مطعم ومشرب ومسكن لتصل إلى ما وصلت إليه دول العالم المتقدم ، دون أن تترك لنفسها مجالا لفهم تلك الأشياء إن الانبهار جاء نتيجة المعاناة القاسية في ظل الاستعمار الغربي ، وسوف ندرس هنا الغزو الغربي الفكري للعالم العربي والإسلامي وأهم اتجاهاته .
أولا : الوسائل :-
لقد اتبع الأوربيون وسائل كثيرة لنشر الفكر الغربي بين المسلمين ،وأهم هذه الوسائل :-
أولا : تهجير الأوربيون وتشجيع هجرتهم وكذلك الأجانب إلى البلاد العربية ، بغض النظر عن جنسياتهم وتنظيم استيطانهم في شكل جاليات منظمة في البلاد العربية.
ثانيا :- التعاون الهادف مع الأقليات والطوائف التي تعيش في ظروف تاريخية وثقافية معينة واتخاذها أدوات ضد السكان الأصليين .
ثالثا :- الإمساك بوسائل النشر والإعلان والصحافة والمطابع والسينما ووسائل المواصلات في الوطن العربي والإسلامي .
رابعا :- تخريب التعليم الوطني وتشجيع مدارس الإرسال التبشيرية ومدارس الأقليات الأجنبية ومحاربة اللغة العربية .
ثانيا الأهداف:-
وكانت أهدافهم من وسائلهم تلك :-
أولا :- الهجوم على التاريخ القومي وطمسه وتشويهه تحويله إلى ظواهر عائمة غير منتظمة في إطار بشري أو جغرافي أو زمني معين .
ثانيا :- الهجوم على الإسلام واعتباره شيئا من الماضي يرتبط بالتخلف العام الذي يعيشه معتنقوه ، وإفراغه من محتواه الحقيقي باعتباره عقيدة روحية تنظم الحياة البشرية بما فيها من روح وقيم وعلم وعمل ونظام حيوي .