العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٥عندما أرادت الصلاة تقول :أعرف من الصلاة التكبير والفاتحة ،أسجد أقول : ربي اغفر ذنوبي، وتبكي .
في الصف الثاني الاعدادي أهدتها عمتها جلبية وعباءة ولحافا، فوضعتها في الخزانة في الطابق السفلي، وكانت عمتها تزورها وجلست معهم شهرا، لكنها لم تطق الجلوس معهم لأنها كانت تريد من هذه الفتاة أن تصلي وتقرأ القرآن.
بعد توبتها وذهابها إلى بيت عمها طلبت مصحفا، ولمدة ثلاثة أيام لم يدخل في جوفها طعام وإنما اكتفت بشرب الماء، تقول : قد أكلنا مختلف لذائذ الطعام ، وآن لي أن اغذي روحي،ولذلك اكتفت بالمصحف ولم تر أحدا لمدة ثلاثة أيام.
كانت تحفظ أبياتا من جوهر النظام للإمام السالمي ،وذلك قبل أن تنام، وقد حفظت قدرا كبيرا من الجوهر، تقول: عمرنا قصير ،وتحس دائما بالموت.
كان مدة جلوسها مع عمها شهرين، ولما علم أبوها انتقلت إلى بيت جدها كانت تدرس القرآن للنساء وتعطي الأطفال دروسا في السيرة النبوية.
بعد وفاتها وصل أبوها بعد ساعة ،وجدوها مستندة على الجدار والمصحف في حضنها قد ضمته.
فيالها من فتاة ما أعظمها، وما أشد وقع أحداث قصتها على النفوس،هذا بعض ما لم أذكره في المحاضرة ،طلبا للاختصار وعندي مزيد من أحداث قصتها لا أرى داعٍ لذكره، ففيما ذكرنا كفاية للمعتبرين، ويحنا ماذا قدمنا لآخرتنا، اكتساب الذنوب والانغماس في الشهوات، فإلى متى هذه الغفلة التي نحن فيها.
خطآن يجب التنبيه عليهما:
وقع في المحاضرة خطآن سهوا مني فوجب التنبيه عليهما رغم أنهما لا يشكلنا في مضمون القصة شيئا، وهما :
1-عندما دخلت الفتاة غرفة صديقتها ورأتها في أحضان ذلك الشاب، ذكرنا أنها صفعت صديقتها حتى سقطت مغشيا عليها، ( وصفعت ذلك الشاب) والصحيح أنها صفعت صديقتها فقط ولم تصفع الشاب.