العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٦2-عندما اتصلت بسائق جدتها ،فجاء لم يعرفها بسبب لباسها الساتر، فلما رأتها زوجة السائق أجهشت بالبكاء، هذا هو الصحيح وليس كما ذكرنا من أن التي أجهشت بالبكاء هي زوجة عمها .
نقاشات وردود حول القصة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه
أما بعد :
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت على النقاشات التي دارات حول قصة العائدة إلى الله ، وتساؤل الأخت الكريمة مؤمنة عن مصداقية هذه القصة، وقد كنت شرعت في الكتابة ثم وصلتني رسالة منها تطلب توضيحا حول الموضوع نفسه .
وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على وعي في فكر شبابنا ،وتثبتهم من الحقائق في كل ما يكتبون أو يقرأون ، وأنا معك أخي ناصر يحق لأي شخص أن يسأل وأن يتثبت ، وهذا هو أمر الله لعباده المؤمنين، وعسى أن أكون عند حسن ظنكم بي .
وسأبدأ بالأخت مؤمنة لأنها هي صاحبة الطلب الأول، وفي حقيقة الأمر فقد سبقها الكثير من الإخوة والأخوات يتساءلون عن ذلك، وحق لهم أن يتساءلوا عن قصة عجيبة كهذه قل أن تحدث في زمن أظلم ليله وأفل نجمه ،و اختلط الحابل فيه بالنابل.
قول الأخت مؤمنة : بأن هذا لا يحدث هذه الأيام ولكن أيام الرسل والصحابة والتابعين، ليس شرطا لعدم وقوعها ، فإن من عاش في ظلال النبوة حق له أن يرى الكرمات ،ولكن من عاش آخر الزمان يتقلب في فتن عمياء وفي ظلام دامس ، اختلط فيه الحق بالباطل،حق له إن أخلص لله عمله أن يبشر بالكرامة ، لأنه رغم التيارات الجارفة والشهوات الجامحة صان نفسه وحصن فرجه وغض بصره، وصبر على عبادة ربه فمثله كمثل القابض على الجمر كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.