العائدة إلى الله عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن رؤيا المؤمن في آخر الزمان تأتي كفلق الصبح أي أنها صادقة لا تكذب، وقد مضى وعد الله لكل من استقام على امر في أي زمان وفي أي مكان أن يبشره الله بالكرامة في حياته قبل مماته، يقول تعالى ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون ،لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ) فقد قال جماعة من المفسرين: بأن البشرى في الدنيا هي الكرامة يقول الشيخ العلامة أبو إسحاق إبراهيم اطفيش :( والكرامة للولي كالمعجزة للنبي وكل من المعجزة والكرامة أمر خارق للعادة لا يدخل في دائرة التعليل، وكل منهما أمر آتٍ من الله تبارك وتعالى لا دخل للعبد فيه ، وإنكار مثل هذا الأمر عماية عن الحق ،وتدخل في قدرة الله الصالحة لكل ممكن، والدليل على الكرامة قول الله سبحانه… ثم ذكر الآيات السابقة .

ثم قال : وقد زعم بعض البسطاء أن الكرامات التي تذكر لا يصدقها، فهذا ليس ممن يعتبر قوله لبعده عن هذه المدارك التي تشعر بها النفوس النقية من الشوائب) . اهـ

وما زالت الكرامات تظهر بين الحين والآخر على الصالحين من عباد الله إلى الآن من أهل هذا البلد الطيب عمان وذلك لطيب أخلاقهم وصفاء نفوسهم وصلاح أعمالهم ،وكتب علمائنا مليئة بها لمن طالعها .

٢٧ / ٣٥