العائدة إلى الله عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فإذا عرفنا ذلك بان لنا بأن وقوع مثل هذه القصة ليس بمستغرب بل هي الكرامة التي ما بعدها كرامة ، فأطمئن الأخت مؤمنة وكل الأخوة الكرام بأن أحداث القصة صحيحة بمشيئة الله ، أخذتها مباشرة من صديقة هذه العائدة ، وصديقة العائدة هذه -التي وصفتها الأخت مؤمنة بأنها ربما تبالغ في أحداث القصة- هذه الصديقة أعرفها معرفة جيدة ويعرفها بعض أهل الصالح من مشائخ العلم بأنها صالحة تقية محافظة متمسكة بدينها ،وأسرتها أهل فضل وصلاح ،كذا نحسبهم والله حسيبهم، ولا تعرف الكذب أو المبالغة في حديثها خاصة بأنه ليس لها مصلحة من وراء ذلك ، وقد نقلتْ القصة بأمانة من صاحبة القصة نفسها ،فقد درستا سويا في مدرسة واحدة بمحافظة مسقط ،وقد حكت لها العائدة إلى الله قصتها من بدايتها عندما كانتا في الصف الأول الثانوي ،ثم افترقتا بعد ذلك في الإجازة الصيفية، ولم تسمع عنها صديقتها شيئا إلا بعد بلوغها خبر وفاتها، ثم التقت راوية القصة بابنة عم العائدة فحكت لها خبر توبتها ورجوعها إلى ربها إلى حين وفاتها ، وكذلك ابنة عم العائدة امرأة معروفة بصلاحها واستقامتها لأنها هي وأخواتها من بيت صالح طاهر من أهل الحق والاستقامة، وأهل الحق والاستقامة لا يكذبون فهم يعدون الكذب كبيرة من كبائر الذنوب تخلد صاحبها في النار والعياذ بالله .

هذا هو سند القصة ، ولم نكتفِ بذلك بل حاولنا التأكد من طرق أخرى عن طريق بعض زميلات العائدة ممن يعرفنها معرفة جيدة فأكدن مصداقية ذلك، ثم بحثت مرة أخرى، فأكد لي بعضهم ذلك بما لايدع مجالا للشك .

حقيقة الستة الرجال الخضر والكفن :

٢٨ / ٣٥