العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣١3-لم يحضر تغسيلها ولا الصلاة عليها ولا دفنها إلا أهلها فقط لا غير ، ولم يشاركهم في ذلك أحد .
4- كونها قد قُبِرت في مزرعة هنالك .
لهذه الأسباب ولغيرها لم ينتشر خبرها عند أكثر الناس، لذلك استغرب من أحداث هذه القصة من استغرب ، وأنكرها من أنكرها .
موقف الناس من هذه القصة :
انقسم الناس إزاء هذه القصة إلى ثلاثة أقسام :
… 1-منهم من صدق بها وخشع قلبه ، وهم غالبية الناس ، وقد بلغني عن بعض الشباب والفتيات بأنه أقلع عن غيه وتاب من ذنبه ورجع إلى ربه، والحمد على ذلك ، فذلك فضل الله .
2-ومنهم من صدق ولكنه أراد أن يتثبت ،وهؤلاء طائفة من الناس .
3-ومنهم من لم يصدق وسخر واستهزأ، وهؤلاء قلة ، وسبب ذلك أنهم يعيشون في ظل المحسوس ، ولا يدركون مقدار الأمور الإيمانية ، ولو صدقوا بما جاء في القصة لكان مناقضاً لتصرفاتهم وحياتهم التي هي حياة الانحراف والبعد عن الله ،فهم لا يصدقون لأنهم لا يريدون أن يخرجوا من حياة اللهو التي يحيونها ،ولذلك يبررون أفعالهم بهذا الانكار .
وقد قيل الكثير عن هذه القصة : بأننا تلقفناها من أفواه الناس بدون تأكد، أو وثقنا بمن ليسوا أهلا للثقة -معاذ الله- أو أننا لفقنا القصة من أنفسنا لأغراض دنيوية ، وهؤلاء قد ضربتُ صفحا عن الرد عليهم ، ويكفي ما تقدم نقضا لما قالوا ، والله عند لسان كل قائل فليقل بما شاء فالله حسيبه .
معرفة الأسماء لا تهم مع حصول العبرة :