العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣٢أما معرفة اسم صاحبة القصة ،واسم أهلها ، والراوية عنهم، فذلك لا يفيد شيئا، وإن كان المعرفة أحيانا تطمئن النفس، وبما أنهم استتروا بستر الله ،فلا يصح أن نكشف نحن ذلك الستر، استجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ستر مسلما في الدنيا ستره الله يوم القيامة ) ولقوله عليه الصلاة والسلام ( من أصاب منكم شيئا من هذه القاذورات- يعني الذنوب- فستره الله فليستتر بستر الله ) ، وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا ذكر قوما لينبه على خطئهم لم يذكرهم بأسمائهم وإنما كان يقول : ( ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ) ( ما بال رجال يفعلون كذا وكذا ) ( مبالنا نبعث العامل فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي ) هكذا كان هديه عليه الصلاة والسلام .
ويكفي أن نعلم بأن القصة وقعت في محافظة مسقط قبل سنتين في الإجازة الصيفية ، فتوبتها كانت في خلال الإجازة الصيفية ،أي في ثلاثة شهور ،وفي هذه الفترة حفظت القرآن الكريم ، وذلك ليس بمستغرب ، أولاً : لكونها جيدة الحفظ متفوقة في دراستها، ثانياً : توفيق الله لها، ثالثاً : توبتها النصوح وعبادتها المستمرة، رابعاً : شدة مثابرتها على الحفظ ليل نهار فهي قد عشقت القرآن فصار غذاءها وأنيسها وجليسها، أما حفظها في الأسبوع 4 أجزاء من القرآن فذلك أيضاً ليس بغريب فإنا نعرف شبابا يحفظون جزءا كاملا من القرآن في نصف ساعة ، فكم سيحفظون في اسبوع ؟! ذلك فضل الله والله ذو الفضل العظيم .
ثم توفيت الفتاة بعد ذلك ، وعمرها يتراوح ما بين 15 إلى 18 تقريبا ، فهي توفيت بعد الأول الثانوي من دراستها، وبما أنها قد أفضت إلى ربها فأمرها إلى الله .