العائدة إلى الله عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

العائدة إلى الله لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨

ولكن أما آن الأوان لفتاتنا أن تعود بعد غياب طويل عن طاعة الله؟! أما آن لها أن تحن إلى القرآن، أما لها أن تخضع وتخشع للرحمن؟! أما سئمت هذا الطريق الطويل، أما أتعبها هذا السهر الدائم؟! ألم تستفق من أحلامها بعد؟! أما كفاها الضحك والمجون؟! ألم تعتبر بمر السنون؟! كيف ترضى أن تحيا حياة البهائم؟! كيف تحب أن تعيش عيشة السوائم؟! أما كشف لها فكرها الطموح زيف هذه الحياة التي تحياها؟! أما أدركت بأنها مجرد متعة يستمتع بها المستمتعون؟! فهم كالذئاب يريدون أن يفترسوها، ثم يتركونها عرضة للضياع، أليس هذا هو شأن كثير ممن ابتعد عن منهج الله ؟!

لقد آن لك أيتها الفتاة، أن تعودي إلى الله، فقد ناداكِ داعي الله، فهلمي إلى بر الأمان، وإلى حظيرة الإيمان .

الرجوع إلى الله

لقد شاء الله أن تتوب هذه الفتاة، وأن تودع أيام الجهالة والضلالة، وأن تخرج من ظلمات الهوى والانحراف إلى نور الإيمان، وأن تعود عوداً حميداً إلى حظيرة الإسلام .

ولكن كيف تابت تلك الفتاة؟ وما الذي غير مجرى حياتها؟ونبهها من غفلتها؟ ومن هو الذي دق ناقوس الخطر، حتى ينتشلها القدر من هلاك محقق وخسار أكيد .

تعالين أخوات الإيمان لنتابع حديث فتاتنا الشيق، وهي تروي سبب رجوعها إلى الله فتقول:

وبعد فترة من خروجنا لهذه الرحلة، خرجت مع صديقتي من الساعة الخامسة مساءً وحتى الثانية ليلاً، وفي أثناء طريقنا إلى البيت، اقترحت علي صديقتي أن أذهب معها إلى بيتها، فقلت لها: تعالي أنتِ إلى بيتنا، لأن بيتنا لا يوجد به أحد .

٨ / ٣٥