العدل والشورى في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

والإسلام الحنيف الذي أمر بالشورى لم يجعل لهذه الشورى طريقة محددة، بل يمكن أن تُسلَك فيها طرائق متعددة على أن تكون المشورة في القضايا التي تمس شؤون الناس أنفسهم كما ذكرنا، ففي القضايا العسكرية والقضايا الإدارية والمالية والسياسية .. هذه يُستشار فيها أهل الخبرات .. نعم يمكن أن يستشار الفقهاء المتبحرون الذين تضلعوا في علوم الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالمستجِدات التي لم يُنص عليها ويُتَّبَع في ذلك رأي الأكثرية عندما تكون هذه الأكثرية متساوية في الدرجات الفقهية أما عندما يكون هنالك من هو أفقه-ولو كان أولئك الذين هم أفقه أقلية-فإنّ المصير إلى رأي الأفقه أولى في ذلك لأجل رسوخ أقدام هؤلاء في العلم، وهذه القضايا بحاجة إلى أن تُعاد إلى ذوي الخبرات في المجالات الشرعية من أجل أن يَستنبِطوا لها الحلول من قواعد الفقه وأصوله فإنّ المستجِدات كثيرة وخصوصا في هذا العصر الذي يَشهَد فيه تطورا هائلا وتنجم عن هذا التطور مشكلات عدّة .. هذه المشكلات لا يُمكن أن توجَد لها حلول منصوص عليها لأنها لم تتناولها النصوص وإنما تعاد إلى القواعد الشرعية، والقواعدُ الشرعية يعرفها العلماء المتبحِّرون في ذلك.

٢١ / ٤٣