العدل والشورى في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وبالجملة فإنّ المشورة بين المسلمين سِمة من سماتهم البارزة، والحكم في الإسلام يَعتمِد على ذلك، فإنه عندما يكون الحكم بدون تَشاوُر يؤدي بطبيعة الحال إلى الاستبداد، والضررُ الذي يَنتج عن الاستبداد في الحكم أعظم من الضرر الذي ينتج عن الاستبداد بالمال والثروة، مع أنّ الله-تبارك وتعالى-نَبّه على خطورة هذا الضرر، عندما قال: ﴿ … كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُم … ﴾ [ سورة الحشر، من الآية: 7 ] وفَرَض الله-تعالى-من أجل ذلك ما فرض من القيود في كسب المال وفي إنفاقه ومن الواجبات والتكاليف التي يَنوء بها أصحاب الثروات من أجل عدم استبداد الناس بثرواتهم، وكذلك في الحكم عندما تكون القاعدة والقمّة على تشاور بينهم يؤدي ذلك إلى سلامة الجميع، وتكون الأمّة أمّة عزيزة .. أمّة ذات خبرة وذات دِراية فيما تأتي وفيما تذَر وفيما تأخذ وفيما تترك.

فنسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يجمع شَتات هذه الأمّة على الخير، وأن يجعل على أيديها إنقاذ الإنسانية من ورطاتها وأن يُوفِّق الله-تبارك وتعالى-هذه الأمّة لكل خير، وأن يأخذ بيدها إلى جادّة الصواب إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

الأسئلة التي أعقبت المحاضرة مع إجابة الشيخ عليها

س1: إذا ما اجتمعت كلمة جماعة مّا على فرد منها ليكون أميرا عليهم، هل له أن يَرفض ذلك ؟

ج: في المجالات التي لهم أن يُؤمِّروا فيها على أنفسهم .. عندما يؤمرون أحدا من الناس ويَرون فيه الأهلية ويَخشَون عندما يأبى ذلك ويرفض ذلك أن يؤدي الأمر إلى التفرق فليس له أن يرفض.

س2: إذا رفض من اجتمعت عليه كلمة المسلمين أن يتولى أمرهم، هل يُستباح دمه لذات الرفض أم بالنظر إلى ما يؤول إليه ؟

٢٩ / ٤٣